علي العارفي الپشي
182
البداية في توضيح الكفاية
بأحدهما وأجيب عنه بان الموضوع في أخبار التخيير هو من تعارض عنده الخبران ولا يكون الموضوع بمتحيّر . وعليه فالموضوع باق على حاله بعد الأخذ بأحدهما فمن تعارض عنده الخبران يكون موضوعا للتخيير وهو باق بعد الأخذ بأحدهما ولا يكون الموضوع متحيرا كما لا يخفى . فالنتيجة أن التحيّر بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله ولو بعد الأخذ بأحدهما ، وأما بمعنى آخر لم يقع في خطاب موضوعا للتخيير أصلا . والمراد من المعنى الآخر معناه اللغوي ، وهو عبارة عن الشخص الذي يمشي في البراري والصحاري طلبا لمقصوده . هل القول بالترجيح يقتصر على المرجحات المنصوصة ؟ قوله : فصل هل القول بالترجيح يقتصر فيه على المرجحات . . . هل القول بوجوب الترجيح في تعارض الخبرين يكتفى بالمرجحات المخصوصة المنصوصة التي قد ذكرت في روايات الباب ؟ أو يتعدى منها إلى الأمور التي توجب مزية الخبر ، أو الظن باقربية الخبر إلى الواقع ؟ فيه قولان : قال المشهور بعدم التعدي وقال بعض به واستدل بأمور ثلاثة : الأول : ان الترجيح بمثل الأصدقية والأوثقية والأورعية والأفقهية يدل على المناط في الترجيح بهذه الأمور المذكورة آنفا هو الأقربية إلى الواقع والأقربية متحصل بالأمور التي توجب أقربية الخبر إلى الواقع فكل خبر إذا كان أقرب إلى الواقع فهو أرجح من الآخر . الثاني : أنه يدل على التعدّي ترجيح المشهور في بعض أخبار الباب على